السيد علي الطباطبائي
179
رياض المسائل
فالرواية شاذة من هذه الجهة ، مع أنها بحسب السند ضعيفة لا تصلح للحجية ، ومعارضة بالنصوص المستفيضة بجواز لبس الحرير مطلقا كما في جملة منها ( 1 ) ، أو في غير الاحرام كما في بعضها ( 2 ) ، أو غير الصلاة أيضا ، كما في آخر منها ( 3 ) . ومن هنا ظهر أن لا تحريم على الخناثى والصبيان قطعا في الأخير ، وفاقا لجماعة ( 4 ) ، للأصل وعدم صدق الرجال عليهم ، مع عدم قابليتهم لتوجه المنع إليهم للأصل . . . وتوجه إلى أوليائهم لا دليل عليه ، فيندفع بالأصل ، وعلى الظاهر في الأول ، لما مر . ويحتمل المنع فيهم احتياطا ، لاحتمال كونهم في نفس الأمر ذكورا ، فيتوجه إليهم النهي أيضا . ( وهل تجوز للنساء ) الصلاة فيه ( من غير ضرورة ؟ فيه قولان : أظهرهما الجواز ) وهو أشهرهما ، بل لا خلاف فيه ظاهرا ، إلا من الصدوق في الفقيه حيث قال بالمنع ( 5 ) ، والفاضل في المنتهى حيث توقف بينهما ( 6 ) . وهما شاذان ، بل على خلافهما إطلاق باقي الأصحاب ، كما صرح به في
--> ( 1 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ج 3 ص 275 . ( 2 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 3 ج 3 ص 275 . ( 3 ) وسائل الشيعة : ب 16 من أبواب لباس المصلي ح 6 ج 3 ص 276 . ( 4 ) منهم صاحب جامع المقاصد : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 2 ص 87 ، ومنهم صاحب روض الجنان : كتاب الصلاة في لباس المصلي ص 257 س 21 ، ومنهم صاحب الحدائق الناضرة كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 7 ص 100 . ( 5 ) من لا يحضره الفقيه : باب ما يصلى فيه وما لا يصلى فيه من الثياب و . . . ج 1 ص 263 ذيل الحديث 811 . ( 6 ) منتهى المطلب : كتاب الصلاة في لباس المصلي ج 1 ص 229 س 1 .